#7686
Avatar
روبين محمد احمد الاشقر
Participant
@robienal@hotmail.com

بعد نشوب الثورة المسلحة في أيار 1936 جهز العراق (الرسمي سراً والشعبي علناً) قوة عسكرية وافية تألفت من متطوعين للجهاد كان بينهم ضابط وجنود من رجال الجيش العراقي. وأسندت قيادة هذه الثورة إلى فوزي القاوقجي*. وترك تشكيل هذه القوة رد فعل عميق في الأوساط العربية، فتطوع للعمل تحت لواء القاوقجي الكثيرون من أبناء سورية ولبنان.

وقد دخلت هذه القوة الأراضي الفلسطينية في أوائل شهر تموز 1936واتخذت مراكز لها في منطقة المثلث (نابلس – طولكرم – جنين)، والتحق بها الكثيرون من المجاهدين من أبناء هذه المنطقة. وقامت هذه القوة بأعمال هامة ضد الأعداء. وعندما أعلن وقف الثورة في 13/10/1936(نهاية مرحلتها الأولى) انسحب القاوقجي ورجاله إلى العراق وسورية وعاد المتطوعون الفلسطينيون في هذه القوة إلى مدنهم وقراهم.

2) من عناصر هذه الثورة أيضاً متطوعون من أبناء شرقي الأردن وسورية ولبنان التحقوا بجيش الجهاد المقدس. وكان من أبرز هؤلاء المتطوعين الثائر السوري المعروف سعيد العاص* الذي استشهد وهو يتولى قيادة المجاهدين في معركة “الخضر” في أيلول 1936.

3) دخلت قوة عسكرية شكلها الحزب السوري القومي الاجتماعي باسم “فرقة الزوبعة” شمالي فلسطين في صيف 1936 وساهمت في أعمال الثورة والجهاد وعادت هذه القوة إلى لبنان في أواخر شهر أيلول 1936 وكان عدد أفرادها نحو 75 رجلاً عمل معهم بعض المنتمين إلى الحزب المذكور في شمالي فلسطين.

4) تشكلت في العراق وسورية ولبنان وشرقي الأردن لجان وطنية لنصرة أهل فلسطين ودعم ثورتهم. وقد عملت هذه اللجان على جميع الأموال والأسلحة وارسالها إلى الفلسطينيين، وقامت باستقبال الجرحى والمصابين من المجاهدين والعناية بهم في بغداد وبيروت وعمان ودمشق.

5) قام المغتربون (الفلسطينيون والسوريون واللبنانيون) في المهجر الأمريكي بأداء واجبهم في دعم الثورة، مما يجيز اعتبارهم من عناصرها. فقد شكل هؤلاء الجمعيات واللجان للدعاية لفلسطين وقضيتها، وجمعوا الأموال وأرسلوها إلى فلسطين.

6) ساهم بعض زعماء البلدان العربية الأخرى، وبعض البلاد الإسلامية، بدعم الثورة دعائياً وإرسال بعض أموال التبرعات لفلسطين.

عندما أعلن وقف الثورة في مرحلتها الأولى (في 13/10/ 1936 عاد المتطوعون العرب إلى ديارهم. ولما استؤنف القتال في تشرين الأول 1937 (والمرحلة الثالثة للثورة) تولى جيش الجهاد المقدس الفلسطينيون مهمة الجهاد والقتال وحدهم، على أن بعض أبناء العراق والأردن وسورية ولبنان تطوعوا للجهاد كأفراد والتحقوا بقوات المجاهدين الفلسطينيين.

أما اللجان التي تشكلت في العراق وسورية ولبنان والأردن، فإنها واصلت أعمالها في دعم الثورة المتألقة، بل ضاعفتها كذلك فعل المغتربون.